الشيخ الجواهري

32

جواهر الكلام

بعض الملاك ولو ببعض القرائن المفيدة له عادة لم يجب تعريفه له ، لانتفاء فائدته كانتفاء فائدته بالنسبة للمالك السابق على البائع بعد دعوى معرفة البائع إياه لتقديمه عليه إذا تداعياه ، كما هو مقتضى الترتيب السابق في التعريف ، بل صرح به في المسالك وإن كان لا يخلو من تأمل باعتبار تساوي الجميع في عدم اليد لهم وقت التعريف ، كمساواتهم فيها قبله ، وقرب زمان يد أحدهم من يد المعرف لا يقتضي ترجيحه على غيره ، ولعله لذا أطلق في البيان وجوبه تعريفه من كل من جرت يده على المبيع من غير ذكر الترتيب ، وإن لم يعرفه جميع من أمكنه تعريفه إياه من الملاك السابقين فالمتجه بل صرح به بعضهم صيرورته حينئذ كالموجود في أرض المسلمين يجري فيه الخلاف السابق ، أما إذا لم يكن عليه أثر للاسلام فقضية إطلاق لقطة الكتاب بل كاد يكون صريح الشهيدين في الدروس والمسالك مساواته للأول في وجوب التعريف أيضا وترتيبه ، بل قد يظهر من الغنية الاجماع على تعريفه من البائع ، كصريحه على أنه إن لم يعرفه أحد كان لواجده بعد إخراج الخمس ، وظاهر التذكرة والمنتهى بل صريحهما اختصاص التعريف فيما عليه أثر للاسلام دون ما لا أثر له عليه ، فإنه لواجده على أحد قولي الشيخ ، أو لقطة على الثاني ، وفيه بحث ، لاشتراك الجميع في المقتضى للتعريف السابق . نعم ينبغي التفصيل بعده إذا أنكروه بأنه للواجد إن لم يكن عليه أثر الاسلام ، وإلا جرى فيه الخلاف السابق ، لا أنه مطلقا للواجد كما عساه يوهمه لقطة الكتاب ، كاطلاقه هنا ذلك أيضا حيث قال : ( ولو وجده في ملك ) له ( مبتاع عرفه البائع ، فإن عرفه فهو أحق به ، وإن جهله فهو للمشتري وعليه الخمس ) اللهم إلا أن يريد بالضمير الكنز الذي لا أثر للاسلام عليه ، لكن